تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومجرّد كونه تحت عيلولة المنفق لا يوجب صدق الغني عليه ، ولذا لم يكن إشكال ظاهر في جواز إعطاء عيال الموسر الباذل إذا لم يكن واجب النفقة عليه . والفرق بينهما باللزوم وعدمه غير فارق كما في المستمسك . « 1 » وأجيب عن الثاني بأن دعوى الإطلاق في النصوص غريب ، لوضوح أن المراد فيها منع زكاة المنفق . وهل يحتمل أحد أن كون الشخص أبا أو أمّا أو ولدا أو زوجة أو جدّا أو جدّة لشخص ما يوجب حرمانه عن زكاة أيّ شخص كان ؟ ! وأمّا التعليل فلعله ناظر إلى أنه لما كان نفقتهم واجبة عليه وأنه يجبر عليها شرعا فلا مجال لاحتسابها زكاة بتداخل التكليفين في مقام الامتثال ، ولا يجعل زكاته وقاية لماله ، والتداخل مخالف لارتكاز العقلاء أيضا ، والتعليل يقع غالبا بالأمور الواضحة عند العقلاء . وكيف كان فلا تشمل نصوص المنع لزكاة غير المنفق .

واستدل القائلون بالجواز أيضا بوجهين :

الأول : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأول « ع » وقد مضت . وفيه أن المورد فيها كما مرّ الأخذ للتوسعة إذا كان المنفق لا يوسّع ، فلا ربط لها بالمقام . الثاني : صدق الفقير عليه لعدم كونه مالكا لمئونة السنة ، فيشمله إطلاق الأدلة وعمومها . كيف ؟ والفقر موضوع لوجوب الإنفاق ، والحكم لا يعدم موضوع نفسه . والفقر موضوع لوجوب الإنفاق ولاستحقاق الزكاة في رتبة واحدة ، فلا وجه
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 291 .