تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

واستدلّ القائلون بعدم الجواز بوجهين :

شرح
الأول : حصول الكفاية الموجب لصدق الغنى ، نظير من له عقار يكتفي بأجرته اليومية أو حرفة أو صنعة كافية لمئونته . وقد مرّ بعض الكلمات هنا ، وتقدم عن المعتبر والبيان والمسالك صدق الغني على من وجب نفقته على غيره وبذلك استدلوا على عدم جواز إعطاء زكاته لهم . والعلامة في النهاية أيضا استدل لذلك بقوله : « ولأنهم أغنياء به » « 1 » وفي زكاة الشيخ الأعظم : « ولصدق الغني عليه بعد اجتماع وصفي وجوب الإنفاق وبذل المنفق وإن كان كل واحد منهما لا يكفي في نفي الفقر عنه إلا إذا امتنع المنفق وقدر المنفق عليه على الاستيفاء ولو بمعونة الحاكم ، لكنه محل تأمل . » « 2 » الوجه الثاني : إطلاق بعض نصوص المنع بحيث يعمّ زكاة غير المنفق أيضا كقوله « ع » في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه « ع » : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا . الحديث . » « 3 » بل ظاهر التعليل بقوله : « وذلك أنهم عياله لازمون له » أنهم صاروا بذلك بمنزلة الأغنياء في عدم الاحتياج . وأجيب عن الأول بأن الملاك في الغني على ما هو المستفاد من الأخبار والفتاوى كونه مالكا لمئونة السنة فعلا أو قوة قريبة من الفعل .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 2 / 397 . ( 2 ) - زكاة الشيخ / 509 ( - طبعة أخرى / 447 ) . ( 3 ) - الوسائل 6 / 165 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .