. . . . . . . . . .
شرح
رواية عبد الرحمن بن الحجاج يجوز له تناولها ، وهو قوي ، نعم لا يجوز له أخذها من قريبه المنفق . » « 1 »
أقول : قد عرفت عدم ارتباط الرواية بالمقام . ثم كان عليه استثناء الزوجة كما في الدروس .
7 - وصاحب المدارك « 2 » أيضا فصّل بين الزوجة وبين الأقارب كما في المنتهى وأفتى بالجواز في الثاني . وناقش في تنظير العلامة في التذكرة للمقام بأجرة العقار بأنه قياس مع الفارق .
8 - وفي الجواهر قال : « الأقوى جواز التناول من الغير ، واختاره في المدارك ، لعدم الخروج بذلك عن حدّ الفقر ، فيندرج حينئذ في إطلاق الأدلة وعمومها ، ولصحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول « ع » . . . .
بل مقتضى ما ذكرنا الجواز أيضا في الزوجة مع فقرها إن لم يقم إجماع .
اللّهم إلّا أن يفرق بأن نفقتها كالعوض عن بضعها ولذا يضمنها المنفق إذا لم يؤدّها بخلاف نفقة الوالد والولد .
وإن كان قد يناقش فيه بأنها وإن كانت كذلك إلا أنها إنما تملك عليه يوما فيوما ، ومثله لا يخرجها عن حدّ الفقر الذي هو عدم ملك مئونة السنة . وكونها حينئذ كذي الصنعة قياس أولا ومع الفارق بالدليل ثانيا . لكن الإجماع على عدم جواز تناولها مع يسار الزوج وبذله يمكن تحصيله وإن احتمل بعض الناس الجواز أيضا . » « 3 »
وبالجملة ففي المسألة ثلاثة وجوه بل أقوال : عدم الجواز مطلقا ، والجواز مطلقا ، والتفصيل بين الزوجة وبين الأقارب .
هامش
( 1 ) - البيان / 193 .
( 2 ) - المدارك / 320 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 398 و 399 .