[ عدم جواز الدفع إذا كان باذلا ]
وأمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه وإن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء . بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل ( 1 ) .
شرح
يكفيني وولدي إلّا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم ، فقال : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . » « 1 »
( 1 ) 1 - قال العلامة في التذكرة : « لو كان للولد المعسر أو الزوجة الفقيرة أو الأب الفقير والد أو زوج أو ولد موسرون ، وكل منهم ينفق على من تجب عليه لم يجز دفع الزكاة إليهم لأن الكفاية حصلت لهم بما يصلحهم من النفقة الواجبة فأشبهوا من له عقار يستغني بأجرته . » « 2 »
أقول : لا يخفى أن مراده دفع زكاة غير المنفق أو مطلقا ، ولم يفصل في عدم الجواز بين الزوجة وبين الأقارب .
2 - وقال في نهايته : « والزوجة الفقيرة إذا كان زوجها موسرا وكان ينفق عليها لم يجز دفع الصدقة إليها إجماعا لأنها غنيّة به . . . والولد المكتفي بنفقة أبيه أو بالعكس لا يجوز له أخذ الزكاة لأنه غني به ، نعم لو احتاج إلى اتّساع في النفقة وهي زائدة عن الواجب فالأقرب جواز دفع الصدقة إليه لقول الكاظم - عليه السلام - . » « 3 »
أقول : ومراده بقول الكاظم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأول « ع » ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟
هامش
( 1 ) - سنن ابن ماجة 2 / 769 ، كتاب التجارات ، باب ما للمرأة من مال زوجها ، الحديث 2293 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 231 .
( 3 ) - نهاية الإحكام 2 / 383 .