تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفي التذكرة : « وإن لم ينفق أحد منهم وتعذر ذلك جاز الدفع إليهم كما لو تعطلت منفعة العقار . » « 1 » وفي البيان : « ولو لم يبذل النفقة جاز من غيره قطعا . » « 2 » وفي المدارك : « ولو امتنع المنفق من الإنفاق جاز التناول في الجميع قولا واحدا . » « 3 » وقد يتوهم أن قوله « ع » : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا ، الحديث ، » يعمّ بإطلاقه زكاة المنفق وغيره . وهذا توهم غريب ، إذ هل يحتمل أن كون الشخص أبا أو أما أو ولدا أو زوجة لشخص ما يوجب حرمانه عن زكاة أيّ شخص كان ؟ وهل يوجد أحد لا ينطبق عليه أحد من هذه العناوين ؟ اللّهم إلّا أن يموت الجميع ويبقى منفردا . ولو كان الزوج أو القريب موسرا غير باذل ولكن يمكن السرقة من ماله بإذن الحاكم بلا حرج أشكل حينئذ أخذ الزكاة . كما في قصة هند زوجة أبي سفيان : ففي سنن البيهقي بسنده عن عائشة أن هندا قالت للنبي « ص » : إن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل عليّ جناح أن آخذ من ماله ؟ قال : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . » « 4 » ورواها في الجواهر . « 5 » وفي سنن ابن ماجة بسنده عن عائشة ، قالت : جاءت هند إلى النبي « ص » فقالت : يا رسول اللّه ، إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 231 . ( 2 ) - البيان / 194 . ( 3 ) - المدارك / 320 . ( 4 ) - سنن البيهقي 7 / 466 ، كتاب النفقات ، باب وجوب النفقة للزوجة . ( 5 ) - الجواهر 31 / 302 .