. . . . . . . . . .
شرح
نفقته لأنه ولده وهو فقير وعليه نفقة زوجته لأن عليه كفاية ولده ولأنها نفقة يلزم ولده مع الإعسار . » « 1 »
أقول : فالشيخ في المبسوط فرّق بين إعفاف الولد والوالد وبين نفقة زوجتهما ، فأوجب النفقة دون الإعفاف ، مع حاجة الولد أو الوالد إلى كليهما وصدق الفقر بالنسبة إليهما ، فحكمهما واحد كما مرّ عن المسالك .
ثم إن التعليل الذي ذكره لوجوب نفقة زوجة الوالد يجري في نفقة ولده الصغار أيضا كما لا يخفي .
فإن قلت : إن زوجة الولد والوالد لم تذكرا في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الحاصرة لواجب النفقة في خمسة .
قلت : إن زوجة الولد أو الوالد ليست هنا ملحوظة مستقلة ، وإنما تجب نفقتهما لكونها جزء من نفقة الوالد أو الولد .
وفي المختلف : « لا يجب على الولد الغني الإنفاق على زوجة والده المعسر ، ولا على الوالد وجوب الإنفاق على زوجة ولده المعسر لأصالة البراءة . وأوجب الشيخ في المبسوط النفقة فيهما لأنها من مئونة والده ، وأوجب أيضا الفطرة لأنها بمنزلة النفقة ، والكل ممنوع . » « 2 »
أقول : ما ذكره يصحّ على مبناهم من عدم وجوب الإعفاف .
وراجع في مسألة الإعفاف الحدائق أيضا . « 3 »
هامش
( 1 ) - المبسوط 6 / 49 .
( 2 ) - المختلف / 582 .
( 3 ) - الحدائق 25 / 137 .