تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
2 - وفي نفقات النكاح من الشرائع : « ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له . » « 1 » 3 - وفي الجواهر في ذيل هذه العبارة قال : « بلا خلاف معتدّ به أجده فيه للأصل السالم عن معارضة إطلاق النفقة في الأدلّة السابقة بعد القطع أو الظن بعدم إرادة ما يشمل ذلك من النفقة المزبورة المراد بها ما هو المتعارف في الإنفاق من سدّ العوزة وستر العورة وما يتبعهما . والمصاحبة بالمعروف المأمور بها في الوالدين إنما يراد بها المتعارف من المعروف ، وليس هو إلا ما ذكرنا ، لا أقلّ من الشك في ذلك ، والأصل البراءة . » « 2 » أقول : ولكن المسألة عندي لا تخلو من شائبة إشكال ، إذ النفقة يراد بها ما يحتاج إليه الإنسان في حياته وعيشته . والزوجة بالمعنى الأعم من المتعة وملك اليمين من أشدّ الحاجات في حياته ولا سيما بالنسبة إلى الشاب الشبق . والفقهاء ذكروا من أقسام النفقة الواجبة نفقة الخادم لمن يحتاج إليه من أهل الرفعة والشرف . والحاجة إلى الزوجة لتحصيل العفاف ربما تكون أشدّ من الحاجة إلى الخادم ، ولا محالة تحتاج الزوجة إلى النفقة أيضا . والعقلاء يذمّون ويخطّئون الرجل المتمكن الذي لا يزوّج ابنه مع حاجته إلى الزواج . وقال اللّه - تعالى - في كتابه الكريم :« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . »« 3 » كيف ؟ ! ولو كان الفقير محتاجا إلى الزواج فلا شك في أنه يجوز إعطاء الزكاة له من سهم الفقراء للتزويج ولنفقة زوجته .
هامش
( 1 ) - الشرائع 2 / 353 ( - طبعة أخرى / 574 ) . ( 2 ) - الجواهر 31 / 377 . ( 3 ) - سورة النور ( 24 ) ، الآية 32 .