[ الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من أجل الفقر ]
[ المسألة 10 ] : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر . وأمّا غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم ، أو الغارمين ، أو المؤلّفة قلوبهم ، أو سبيل اللّه ، أو ابن السبيل ، أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه ( 1 ) .
شرح
وفي المغني لابن قدامة : « قال أصحابنا : وعلى الأب إعفاف ابنه إذا كانت عليه نفقته وكان محتاجا إلى إعفافه ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي . وقال بعضهم : لا يجب ذلك عليه . ولنا أنه من عمودي نسبه وتلزمه نفقته فيلزمه إعفافه عند حاجته إليه كأبيه . . . وكل من لزمه إعفافه لزمته نفقة زوجته لأنه لا يتمكن من الإعفاف إلا بذلك . وقد روي عن أحمد : أنه لا يلزم الأب نفقة زوجة الابن . وهذا محمول على أن الابن كان يجد نفقتها . » « 1 » هذا . وتفصيل المسألة موكول إلى مبحث النفقات من كتاب النكاح .
وقد تحصل مما ذكرنا الإشكال في جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة للإعفاف أو نفقة الزوجة لدى الحاجة إليهما وقدرة المنفق . نعم يجوز الإعطاء للتوسعة الزائدة على ما يجب كتعدّد الزواج مثلا ونفقات الزوجات الجديدة ما لم يصل إلى حدّ الإسراف والخروج عن المتعارف ، وكما إذا كان في سنّ أو حال لم يحتج عرفا إلى الزوجة وعدّت له من قبيل التوسعة الزائدة .
وكذلك يجوز الإعطاء إذا لم يقدر المزكّي على ذلك على ما يأتي بحثه في المسألة التاسعة عشرة .
( 1 ) 1 - قال في المبسوط : « ومن تجب نفقته لا يجوز دفعها إليه وإن كان من الفقراء والمساكين . فإن كان أراد أن يدفع إليهم من غير سهم الفقراء جاز أن يدفع
هامش
( 1 ) - المغني 9 / 264 .