. . . . . . . . . .
شرح
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه « ع » : « بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدق ويحجّ . » « 1 » وكما أن الفقر موضوع لاستحقاق الزكاة فهو أيضا موضوع للإنفاق الواجب بلا تفاوت بينهما في ذلك .
وتحقق الإجماع منّا على عدم الوجوب غير واضح ، إذ ليست المسألة معنونة في كتب القدماء من أصحابنا المعدّة لنقل المسائل المأثورة وإنما تعرض لها الشيخ - قدّس سرّه - في مبسوطه الذي هو كتاب تفريعي . وبذلك يظهر عدم صحة دعوى عدم الخلاف في المسألة مع عدم كونها معنونة في كلمات الأكثر .
ويظهر من المسالك خلاف أصحابنا فيها أيضا :
قال في المسالك في ذيل ما مرّ من الشرائع : « وقد قال بوجوبه بعض الأصحاب وجماعة من العلماء للأب وإن علا لأن ذلك من أهمّ المصاحبة بالمعروف ، ولأنه من وجوه حاجاته المهمة فيجب على الابن القيام به كالنفقة والكسوة ، والأشهر الاستحباب . . . ونفقة الزوجة حينئذ تابعة للإعفاف فإن وجب وجبت وإلّا استحبّت . وكذا القول في نفقة زوجة الأب التي تزوّجها بغير واسطة الابن . وأوجب الشيخ في المبسوط نفقة زوجته وإن لم يجب إعفافه لأنها من جملة مئونته وضرورته كنفقة خادمه حيث يحتاج إليه . » « 2 »
وفي المبسوط : « رجل فقير لا مال له وله زوجة فقيرة وأولاد صغار لا مال لهم وله ابن غني فعلى الغني نفقة والده ونفقة زوجة والده لأنها من مئونة والده ، ونفقتها تجب عليه مع إعسار والده ، وأما ولده الصغار فلا يجب عليه نفقتهم . . . فإن كانت بحالها ولم يكن له ابن موسر لكن له والد موسر فعلى والده
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 201 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - المسالك 1 / 594 .