تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأول « ع » ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته ، أيأخذ من الزكاة فيوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال : « لا بأس . » « 1 » بناء على عموم السؤال لأخذ الزكاة من المنفق أيضا . ونفقة واجب النفقة تكون من جملة ما يحتاج إليه الإنسان وإن لم تجب على المزكّي . أقول : لا يخفى أن ما ذكره المصنف هنا ويأتي في بعض المسائل الآتية أيضا إنما يصحّ بناء على ما نسب إلى أصحابنا من عدم وجوب إعفاف الوالد والولد الفقيرين وعدم وجوب الإنفاق على زوجتهما وعدم كونهما عرفا من النفقة الواجبة على القريب : 1 - قال في المبسوط : « فأما إعفافه فلا يجب عندنا ، سواء كان ناقص الأحكام أو الخلقة معسرا كان أو موسرا ، وقال بعضهم : إن كان معسرا ناقص الاحكام والخلقة فعليه أن يعفّه بعقد نكاح أو ملك يمين لقوله : «وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً. » وإن كان معسرا كامل الأحكام والخلقة قال بعضهم : يجب عليه إعفافه ، وقال آخرون : لا يجب . » « 2 » أقول : مقتضى استدلاله بالآية الشريفة رجوع الضمير في « إعفافه » إلى الوالد لا الولد . وكيف كان فظاهر الشيخ اتفاق أصحابنا على عدم وجوب الإعفاف مطلقا وإنما الخلاف فيه وقع من فقهاء السنة .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 163 ، الباب 11 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - المبسوط 6 / 34 .
كتاب الزكاة — صفحة 274 | الشيخ المنتظري