. . . . . . . . . .
شرح
الشهرة . فاللازم إتمامها بالقواعد والروايات الواردة .
والظاهر جواز التمسك فيها بعموم الآية ونحوها بعد استظهار اختصاص الأخبار المانعة بمناسبة الحكم والموضوع والتعليلين فيها بخصوص ما إذا كان الإعطاء للصرف في النفقات بملاحظة الفقر والاحتياج .
وأما ما يأخذه العامل فهو أجرة لعمله ويستوي فيه الفقير والغني ، ونحوه الغازي ولذا يجوز لهما الأخذ مع اليسر والعسر . والمكاتب يأخذ لفداء رقبته ، والغارم لوفاء دينه ، ولا يجبر القريب على شيء من ذلك إجماعا ، وكذا ابن السبيل بالنسبة إلى ما زاد عن نفقته الأصلية .
وإن شئت قلت : إن ظاهر تعليل المنع بأنهم عياله لازمون له وأنه يجبر على نفقتهم أنهم في نفقاتهم بحكم الأغنياء لا يحتاجون فيها إلى الزكاة ، فالمنع لا محالة يكون بملاحظة الفقر والمسكنة لا المصارف التي يشترك فيها الفقير والغني ، فتدبّر .
هذا مضافا إلى ما ورد في قضاء دين الأب من سهم الغارمين ، وفي اشتراء الأب من سهم الرقاب :
1 - ففي موثقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبي عبد اللّه « ع » عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : « نعم ومن أحقّ من أبيه ؟ » « 1 »
2 - وفي خبر أبي محمد الوابشي عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ، قال : « اشترى خير رقبة ؛ لا بأس بذلك . » « 2 »
والوابشي مجهول ولكن الراوي عنه ابن محبوب وهو من أصحاب الإجماع ،
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 172 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 173 ، الباب 19 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .