. . . . . . . . . .
شرح
ولكان عذرا في عدم إخراج الزكاة . بل معه تهلك الفقراء من الجوع . بل يمكن دعوى ضرورة المذهب أو الدين على خلاف ذلك . » « 1 »
أقول : فهو - قدّس سرّه - كما ترى ينكر جواز صرف الزكاة الواجبة في التوسعة على واجب النفقة .
وقد سبقه في حمل الأخبار المذكورة على زكاة التجارة صاحب الحدائق ، فراجع . « 2 »
والشيخ الأعظم الأنصاري - طاب ثراه - في زكاته بعد ما حكم بجواز أخذ الزكاة للتوسعة من المنفق فضلا عن غيره إذا كان في معيشته فتور بدونها والاستدلال له بموثقتي سماعة وإسحاق بن عمار ، قال :
« ودعوى أنهما في مقام بيان زكاة التجارة المندوبة فيجوز التسامح فيها باعطاء من لا يجوز اعطاؤه الواجبة فاسدة جدّا ، إذ بعد تسليم ظهور زكاة التجارة منه ومنع احتمال بقاء مقدار النصاب من ألف درهم إلى تمام الحول فوجب فيه الزكاة لا ريب في أن المقام مقام بيان مصرف الزكاة المندوبة المتحد مع مصرف الواجبة إجماعا . » « 3 »
أقول : إن فرض أن في معيشته بدونها فتورا فالأخذ لا محالة للتتميم لا للتوسعة الزائدة فيجب أن يقيد الجواز بما إذا لم يقدر المنفق على التتميم وهو المستفاد من الموثقتين أيضا .
ثم إن الإجماع على اتحاد الواجبة والمندوبة في المصرف إجمالا لا ينافي إجازة نحو من التسامح في المندوبة كما في سائر أبواب الفقه ، حيث يتسامح في
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 400 .
( 2 ) - الحدائق 12 / 213 .
( 3 ) - زكاة الشيخ / 509 ( - طبعة أخرى / 448 ) .