. . . . . . . . . .
شرح
كان الأولى له صرفها في التوسعة على عياله بعد ما لم يتمكن منها من أصل ماله ، فتدبّر .
وقد تلخّص مما ذكرنا أنا لم نجد في أخبارنا ما تدل بالصراحة أو بالظهور القويّ على جواز صرف الزكاة الواجبة في التوسعة على واجب النفقة . بل هي ظاهرة في زكاة التجارة ، ومورد الأكثر أيضا هو التتميم لمن لا يقدر عليه لا التوسعة الزائدة على ما يجب .
نعم مقتضى الاطلاقات الأولية جواز ذلك إذا لم يتمكن المنفق من التوسعة أو لم تجب عليه حيث يكون حينئذ صرفا فيما لا يجب عليه بالفعل .
والمستفاد من أخبار المنع بمناسبة الحكم والموضوع والتعليلين فيها المنع عن الصرف فيما يجب عليه ، فتدبّر . هذا .
وصاحب الجواهر بعد ما أشار إلى أخبار التوسعة قال ما ملخّصه : « لكن الجميع يحتمل زكاة التجارة التي قد عرفت ندبها ، فيكون المراد بيان أولوية مراعاة استحباب التوسعة من إخراج زكاة التجارة ، بل ظاهر آخر أنه لا زكاة عليه للتوسعة المزبورة . على أنه يمكن أن يكون المراد غير واجبي النفقة من عياله .
كل ذلك لإطلاق أدلّة المنع الذي يمكن عدم معارضة التعليل له وإن كانت التوسعة غير واجبة على المنفق إلّا أن كثيرا من أفرادها أفضل أفراد الواجب المخيّر كشراء البرّ عوض الشعير ولبس الحرير عوض الخام ، فالإنفاق الممنوع من احتسابه زكاة شامل لذلك حينئذ ، خصوصا بملاحظة ندرة الاقتصار على أقلّ الواجب من المنفقين ، وخصوصا بملاحظة السيرة المستمرة بين الأعوام والعلماء في إخراج الزكاة من الفقراء والأغنياء .
بل لو كان ذلك جائزا لاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار لشدّة الداعي له ،