. . . . . . . . . .
شرح
وقد صرّح في الرواية بصرفها في التوسعة على عياله . والمتيقن من العيال الأزواج والأولاد . ولا قرينة فيها على إرادة التتميم للإنفاق الواجب فتشمل بمقتضى ترك الاستفصال للتوسعة الزائدة أيضا ، بل لعلها بقرينة الذيل ظاهرة في ذلك . فتأمّل .
وأما قوله : « إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت » فلعل المراد به كما في الحدائق : « أنه متى فضل هذا المقدار فإنه يجزي للقيام بكسوتهم وسائر ضرورياتهم فلا يجوز له تناول الزكاة ، وإن كان أقل من ذلك فإنه لا يقوم بمؤونة السنة فيجوز له أخذ الزكاة . » « 1 » ولا محالة تكون القضية خارجية حاكية عن المصارف في تلك الأعصار .
ثم لا يخفى أن في الرواية وأمثالها مما ذكر فيها مقدار الدراهم نظرا إلى ردّ أبي حنيفة وأمثاله ممن جعل الملاك في الغنى المانع عن أخذ الصدقة أن يملك الرجل نصاب الصدقة أعني مأتي درهم أو عشرين دينارا .
4 - صحيحة أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره . » قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة .
قال : « زكاته صدقة على عياله . الحديث . » « 2 »
والرواية محتملة لكل من زكاة التجارة وزكاة المال وإن كان الأول أظهر لبعد إبقاء هذا المقدار من المال سنة بلا عمل فيه .
ويحتمل بعيدا إرادة عدم وجوب الزكاة ، وعبر عن الإنفاق على العيال بالزكاة والصدقة مسامحة .
هامش
( 1 ) - الحدائق 12 / 158 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 158 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .