تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
5 - خبر محمد بن مسلم وغيره عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتا لعياله ويعطي البقية أصحابه . الحديث . » « 1 » ويحتمل فيه كل من زكاة التجارة وزكاة المال ، والأول أظهر ، ويستفاد من جميع ذلك جواز صرف الزكاة المندوبة على العيال . 6 - خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول . » وقال : « إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا » قال : « ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وكسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس أعفاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا . » وقال : « لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين . » وقال : « الزكاة تحلّ لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم . » « 2 » ولا يخفي عدم خلوّ الخبر من الاضطراب واشتمل على مسائل مختلفة . ويشبه أنه « ع » نهى أوّلا عن إعطاء الزكاة للعيال والمتيقن منه الإعطاء للإنفاق الواجب عليه . ثم رأى « ع » أن زكاة التجارة أمر متعارف حيث أفتى بوجوبها فقهاء السنة وكانوا يعطونها للخلفاء وعمّالهم ، فأراد « ع » بيان عدم وجوبها ولا سيّما على من له عيال كثير ، بل الأولى له صرف ماله في النفقة على عياله ، وعلى فرض إرادة الإعطاء أيضا حفظا للصورة وعملا بالاستحباب
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 168 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
كتاب الزكاة — صفحة 270 | الشيخ المنتظري