تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
عياله لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لأدمهم ، وإنما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة . قال : « فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف ولا يأكل هو منه ، فإنه ربّ فقير أسرف من غنيّ . » فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال : « إن الغني ينفق مما أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي . » « 1 » وهذه الرواية أيضا من حيث المورد والمصرف والاحتمالات والمفاد كالرواية السابقة ، ويراد بالوجوب فيها الثبوت . وهذا الاستعمال كان شائعا في تلك الأعصار . والنهي عن أكل نفسه لعله من جهة أنه لا يصدق عليه حينئذ الدفع والإيتاء أصلا ، فتأمّل . 3 - رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفّاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : « يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ » قال : نعم . قال : كم يفضل ؟ قال : لا أدري . قال : « إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة . » قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى . قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : « يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقى منها شيئا يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّه على عياله حتى يلحقهم بالناس . » « 2 » ومورد هذه الرواية أيضا زكاة مال التجارة ، ولعل المراد باللزوم فيها تأكّد الاستحباب أو عبّر به تقية .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 167 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 159 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .