تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا ، ولكنها لا تقاوم الأخبار السابقة إذ الخاص يحكّم على العام . كما أن هنا أخبارا مستفيضة يستفاد منها جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال « 1 » ، وقد حملت على غير الزكاة الواجبة ، أو على التوسعة غير الواجبة على المنفق أو غير المقدورة له ، وسيأتي البحث فيها . ومحلّ الكلام في المقام الإعطاء لها للنفقة الواجبة . فالعمدة في المعارضة هذه الأخبار الثلاثة . وأجيب عن الخبر الأول بأن عمران بن إسماعيل مجهول ، وبأن العمل به متروك ، وبكونه مكاتبة فلا تقاوم الأخبار المستفيضة ، وباحتمال اختصاص الحكم بهذا الراوي بقرينة قوله « ع » : « جائز لك . » ولعلّه لعدم تمكنه من الإنفاق عليهم ، كما عن الشيخ في التهذيبين ، وباحتمال إرادة الصرف في التوسعة الزائدة على النفقة الواجبة كما في الوسائل عن الشيخ ، وباحتمال الزكاة المندوبة ، وباحتمال أن يكون الرجال والنساء من الأقارب وأطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد كما في المنتهى . « 2 » أقول : وباحتمال أن يراد بالزكاة فيه زكاة غير المنفق ولعل السائل كان عاملا لجمع الزكوات من قبل الإمام « ع » فاستجاز صرف بعضها في ولد نفسه . وأجيب عن الثاني بالإرسال ، وببعض ما ذكر ، وباحتمال عدم إرادة السؤال عن الزكاة ، بل المشاورة في هبة العشر من ماله أو الصدقة المندوبة ، وباحتمال قيام الأب أو الجدّ له على النفقة الواجبة لها فيكون ما يدفعه الجدّ للأمّ للتوسعة . وأجيب عن الثالث ببعض ما ذكر ، وبأنه بالموت يسقط وجوب الإنفاق فلا مانع من دفع زكاته إليهم . هذا .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 6 / 166 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) - المنتهى 1 / 523 .