. . . . . . . . . .
شرح
وعلى هذا فمقتضى تعدد الأسباب والأوامر تعدد المسبب والامتثال ، ولذا نرى العرف حاكمين بعدم التداخل في الامتثال إلّا فيما دلّ الدليل على التداخل .
الخامس : الأخبار المستفيضة الواردة في المقام وهي العمدة :
1 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله لازمون له . » « 1 »
والمراد بالمرأة : الزوجة . والظاهر من الزكاة زكاة المنفق لا كلّ زكاة ولو زكوات غيره وإن قلنا بالمنع فيها أيضا .
وهل المراد باللزوم اللزوم شرعا يعني وجوب نفقتهم عليه ، أو الملازمة له عرفا وخارجا بحيث يعدّون من بيته وعائلته ويرتزقون من قبله فيستغنون بذلك عن الزكاة ؟ الظاهر هو الأول ويدلّ عليه الخبران التاليان .
نعم الظاهر إن مجرد الوجوب الشرعي لا يصلح دليلا للمنع عرفا إلا أن يرجع إلى أمر مركوز من قبيل تحقق الغنى به أو عدم صدق الإيتاء معه أو كون التداخل خلاف ارتكاز العقلاء ، إذ التعليل يقع غالبا بأمر واضح مركوز في أذهان العقلاء .
2 - ما رواه الصدوق في الخصال والعلل بسنده عن عدّة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك لأنه يجبر على النفقة عليهم . » « 2 »
3 - خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى « ع » ، قال : قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزكاة أفأعطيهم منها ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 165 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 166 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .