. . . . . . . . . .
شرح
على النفقة عليهم ، ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه ويعود نفعها إليه ، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز كما لو قضى بها دينه . » « 1 »
11 - وفي شرح القسمة الأخيرة قال : « أما الزوجة فلا يجوز دفع الزكاة إليها إجماعا . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة ، وذلك لأن نفقتها واجبة عليه فتستغني بها عن أخذ الزكاة . . .
وأما الزوج ففيه روايتان : إحداهما لا يجوز دفعها إليه ، وهو اختيار أبي بكر ومذهب أبي حنيفة . . . والرواية الثانية يجوز لها دفع زكاتها إلى زوجها ، وهو مذهب الشافعي وابن المنذر وطائفة من أهل العلم . . . » « 2 »
[ يستدل على الحكم بأمور ]
أقول : ويستدل على الحكم بأمور : الأول : الاجماعات المحكمية في كلمات الفريقين . ويمكن أن تناقش باحتمال كون الفتاوى ناشئة عن الأخبار الواردة في المسألة ، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال . الثاني : أنه مع إيسار المنفق وإنفاقه يكون واجب النفقة بالنسبة إلى نفقته بحكم الواجد الغني ، ولذا ربما يناقش في أخذه الزكاة من الغير أيضا . قال في المعتبر : « فكل من تجب نفقته لا يجوز تسليم زكاة المنفق إليه لأنه غني به . » « 3 » وفي البيان : « ومن تجب نفقته على غيره لفقره غني مع بذل المنفق . » « 4 »هامش
( 1 ) - المغني 2 / 511 .
( 2 ) - المغني 2 / 513 .
( 3 ) - المعتبر / 281 .
( 4 ) - البيان / 193 .