. . . . . . . . . .
شرح
وروايات تدل على إعطاء زكاة الأنعام لذوي التجمل من الفقراء ، فراجع الوسائل . « 1 »
والمصنف تعرّض للأولى في المسألة السادسة عشرة الآتية ، وللثانية في الثالثة من فصل بقية أحكام الزكاة .
ولعلّ العرف بإلغاء الخصوصية للخصوصيات المذكورة في الروايات يحكم بالترجيح بجميع المزايا العقلية والشرعية . والترجيح بها مما يستحسنه العقل والعرف ولو فرض عدم وجود رواية معتبرة بها . هذا .
ولكن يظهر من بعض الأخبار أن الأولى بل المتعين في مال اللّه هو التسوية بين المستحقين وفضائلهم بينهم وبين اللّه ، يعني يوجرهم اللّه على فضائلهم . وملاك الاستحقاق للزكاة ونحوها الفقر والاحتياج لا الفضائل .
ففي الوسائل بسنده عن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول وسئل عن قسم بيت المال فقال : أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أسوّي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين اللّه ، أجعلهم ( أجملهم - التهذيب ) كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص .
قال : وهذا هو فعل رسول اللّه « ص » في بدو أمره . وقد قال غيرنا : أقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم اللّه بسوابقهم في الإسلام إذا كان بالإسلام قد أصابوا ذلك ، فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض وأوفر نصيبا لقربه من الميت وإنما ورثوا يرحمهم ، وكذلك عمر كان يفعله . » « 2 »
والروايات الدالة على التسوية في بيت المال كثيرة ، ومنها ما في نهج البلاغة :
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 6 / 182 ، الباب 26 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) - الوسائل 11 / 81 ، الباب 39 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 .