تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

[ دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ]

[ المسألة 9 ] : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ، والأفضل فالأفضل ، والأحوج فالأحوج ( 1 ) . ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهم فالأهمّ ، المختلف ذلك بحسب المقامات .
شرح
والهاشمي ، فيرجع فيه إلى عموم ما دلّ على جعل الزكاة للفقراء وأن الفقراء شريك الأغنياء . » « 1 » والظاهر أن ما ذكره - قدّس سرّه - وجيه ، إذا فرض أنه يصرفها في نفقاته وحاجاته المشروعة . والمزكّي كان يمنع من الإعطاء لاحتمال الصرف في الحرام أو كونه تقوية للفاسق المتجاهر لا لعدم كونه بحاجاته المشروعة من المصارف . وإن شئت قلت : عموم الآية يشمله والمتيقن من التخصيص عدم الإعطاء له لا عدم حليتها له . وبعبارة أخرى لا خصوصية لعدالة الفقير في حلية الزكاة له وإنما اعتبرت طريقا لاطمينان المعطي بعدم صرفها في المعصية والمفروض هنا عدم الصرف فيها . ( 1 ) يدل على الترجيح بالجهات المرجحة إجمالا أخبار مستفيضة : 1 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن الأول « ع » عن الزكاة يفضّل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟ فقال : « نعم يفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل . » « 2 » ولعل تفضيل من لا يسأل لحرمانهم غالبا لتعففهم عن السؤال فيحسبهم الجاهل أغنياء فيكونون أحوج . 2 - خبر عبد اللّه بن عجلان السكوني ، قال : قلت لأبي جعفر « ع » : إني ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ قال : « أعطهم على الهجرة
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 508 ( - طبعة أخرى / 447 ) . ( 2 ) - الوسائل 6 / 181 ، الباب 25 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .