تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
بلا وجه بعد تحقق القائل قديما وحديثا . وعما ذكره ثانيا بمنع الإجماع وعدم الخلاف ، لوجود الخلاف وتعدّد الأقوال ، كما مرّ . مضافا إلى أن مقتضى الإجماع المذكور هو الاختصاص بالكفار لا التعميم . وعما ذكره ثالثا بظهور صدر صحيحة زرارة في الاختصاص بالمسلم ، كما هو ظاهر الفصل بضمير الفصل ، وليس في الذيل ما يدلّ على الخلاف بعد احتمال كون الذين أعطاهم النبي « ص » ممن أظهر الإسلام . وعن مرسل ولد كركي بمنع حجية المرسل وعدم مقاومته للأخبار المستفيضة وفيها الصحيح . وبذلك يظهر الجواب عن مرسل الدعائم ، مضافا إلى أن إطلاقه على فرض تحققه يقيد بسبب تلك الأخبار ، وإلى أن الظاهر أنه قطعة من صحيحة زرارة نقلت بالمعنى ، والمفروض اختصاص الصحيحة بالمسلم . والظاهر أن ذيله ليس من تتمة الرواية ، بل من كلام صاحب الدعائم ، كما لا يخفى . وعما ذكره سادسا أن الظاهر من فقرات الصحيحة هو الاختصاص بالمسلم والمراد بمن لا يعرف في اصطلاح أخبارنا هو المسلم الذي لا يعرف إمامة أئمتنا « ع » ، لا الأعم منه ومن الكافر . وعلى هذا فيكون المراد بالعموم في الحديث أيضا العموم بالنسبة إلى المسلم غير العارف لا الكفار أيضا . هذا . ولكن يمكن أن يقال : لما كان أكثر فقهاء السنة كمالك وأبي حنيفة بل وأحمد والشافعي في أحد القولين المنسوب إليهما كانوا يقولون بسقوط سهم المؤلفة بموت النبي « ص » ، وكانوا يعلّلون ذلك بانتشار الإسلام وقوته بحيث لا يحتاج إلى معاونة الكفار ، وأن أبا بكر وعمر ما أعطيا للمؤلفة شيئا من الصدقات ولم ينكر عليهما الصحابة كما يأتي ، يحتمل أن يكون محطّ نظر أئمتنا « ع » في هذه الأخبار المستفيضة إلى ردّ آرائهم ، بتقريب أن سهم المؤلفة لا يختصّ بالكفار حتى
كتاب الزكاة — صفحة 25 | الشيخ المنتظري