. . . . . . . . . .
شرح
باعتبار عدم الإقرار بإمامتهم والاعتقاد بها التي هي أعظم ما جاء به النبي « ص » ، فإن الشكّاك في إمامتهم - وهم القسم الثالث المتوسط بين النّصاب والمؤمنين ، ويعبّر عنهم في الأخبار تارة بالشكّاك وتارة بالضّلال وتارة بالمستضعفين - أكثر الناس في زمانهم « ع » ، كما دلت عليه الأخبار . » « 1 »
4 - وفي خبر موسى بن بكر عن رجل ، قال : قال أبو جعفر « ع » : « ما كانت المؤلفة قلوبهم قط أكثر منهم اليوم . وهم قوم وحّدوا اللّه وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمد رسول اللّه « ص » قلوبهم وما جاء به ، فتألفهم رسول اللّه « ص » وتألفهم المؤمنون بعد رسول اللّه « ص » لكيما يعرفوا . » « 2 »
ولعل المراد بالرجل في السند زرارة ، بقرينة الرواية الثانية .
وفي الحدائق : « لعل المراد بالمؤمنين في قوله : « وتألفهم المؤمنون » هم الأئمة . » « 3 »
أقول : التخصيص بهم « ع » بلا وجه ، نعم هم « ع » من أظهر المصاديق .
5 - خبر إسحاق بن غالب ، قال : قال أبو عبد اللّه « ع » يا إسحاق ، كم ترى أهل هذه الآية :« فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ »؟ قال : ثم قال :
« هم أكثر من ثلثي الناس . » « 4 »
أقول : ليس في هذا الخبر ذكر المؤلفة ، وإنما ذكرناه لمناسبته لما سبق وذكر الكليني وغيره إياه في هذا الباب .
6 - ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم في تفسيره في تفصيل الأصناف
هامش
( 1 ) - الحدائق 12 / 177 .
( 2 ) - الكافي 2 / 412 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلفة قلوبهم ، الحديث 5 .
( 3 ) - الحدائق 12 / 178 .
( 4 ) - الكافي 2 / 412 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلفة قلوبهم ، الحديث 4 . والآية من سورة التوبة ( 9 ) ، رقمها : 58 .