تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومضر يوم حنين ولم يثبت إسلام الجميع حينئذ . ورابعا بالمرسل الذي رواه ولد الكركي في حاشية الإرشاد : « إنهم قوم كفار . » وخامسا بإطلاق ما أرسله في الدعائم عن أبي جعفر « ع » أنه قال في قول اللّه - عزّ وجلّ - :« وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »قال : « قوم يتألفون على الإسلام من رؤساء القبائل ، كان رسول اللّه « ص » يعطيهم ليتألفهم . ويكون ذلك في كل زمان ؛ إذا احتاج إلى ذلك الإمام فعله . » « 1 » وسادسا بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه « ع » : أرأيت قول اللّه - تبارك وتعالى - :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . »أكلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة . » قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس . » ثم قال : « سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص . الحديث . » « 2 » ثم قال في الجواهر ما حاصله : أنه يستفاد من مرسل الدعائم وبعض الفتاوى أن المراد بالمؤلفة من كان له ميل إلى الإسلام أو إلى الجهاد فيعطى لتحصيل كمال الألفة والدخول في الإسلام ، بل لعلّ ذلك ظاهر الآية ، وأما الإعطاء للكفّار الذين لم يظهر منهم ميل لاحتمال حصول الألفة فلا يخلو من إشكال . أقول : ويمكن أن يجاب عما ذكره أولا كما في المستمسك بأن النصوص المزبورة حاكمة على إطلاق الآية ومفسرة لها ، واحتمال الإعراض عنها
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 / 260 ، ذكر دفع الصدقات ؛ وعنه المستدرك 1 / 521 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 143 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .