الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
( 1 ) ، بل ولا في سهم سبيل اللّه ( 2 ) ، بل ولا في الرقاب ( 3 ) وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء .
شرح
نعم يمكن القول بدلالة ما في نهج البلاغة : « ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه » « 1 » على اعتبار العدالة .
فالأحوط اعتبارها اللّهم إلا أن يقال : إن الحديث ناظر إلى وقت استعمالهم ولعل العدالة معتبرة فيهم عند استعمالهم ، وأما عند الفراغ من العمل وأخذ الأجرة من الزكاة فلا دليل على اعتبارها فيهم ومحل الكلام هنا العدالة حين الإعطاء ، فتأمّل . وقد مرّ تفصيل شروط العاملين فيما طبع من زكاتنا ، فراجع . « 2 »
( 1 ) لوضوح عدم اعتبارها فيهم وإن قيل بانحصارهم في المسلمين .
( 2 ) إن أريد به كما مرّ الجهات والمشاريع العامة الدينية أو مطلقا فلا معنى لاعتبار العدالة في الجهة ، كما لا وجه لاعتبارها في من يتصدّى فيها للأعمال البنائية والخدمات .
نعم يمكن القول باعتبارها في من ينتفع بها ولكن لا دليل على ذلك ، بل حكمة التشريع تقتضي عدم الاعتبار .
وكلمات الأصحاب التي مرّت أكثرها منصرفة عنه . نعم لو قيل بإطلاقه على كل قربة ولو شخصية فعلى فرض اعتبارها في الفقراء والمساكين فالظاهر اعتبارها فيهم ولو كان الإعطاء من سهم سبيل اللّه وإلا كان اعتبار العدالة لغوا .
( 3 ) في الجواهر : « وأما ابن السبيل والغارم فقد يؤمي اقتصارهم على اعتبار عدم كون السفر والغرم في معصية ممن اعتبرها هنا ، إلى عدم اعتبارها فيهما وإن اقتضاه إطلاق بعضهم كبعض الأدلة ، لكن الأقوى الأول وكذا الرقاب . » « 3 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 91 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 .
( 2 ) - كتاب الزكاة 2 / 412 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 394 .