تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : كل مورد شك في اعتبار العدالة فيه يكون عموم الآية الشريفة وإطلاق الأخبار محكّمين ، لعدم الإطلاق للمخصص على فرض وجوده إذ ليس في المقام إلا الإجماع المدّعى وهو دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن وهو موارد التمليك لا الصرف . كيف ؟ ! ولو قيل باعتبارها في ابن السبيل لزم منه سدّ باب الإعطاء له لتعذر إثبات العدالة فيه غالبا . والعبيد لا يعطون غالبا بل تصرف الزكاة في شرائهم وإعتاقهم . وأكثر الكلمات ناظرة إلى بيان من يعطى لاستحقاقه . والذي يسهّل الخطب أنا منعنا اعتبار العدالة من رأس لعدم الدليل ، فتدبّر .

وهنا أمور ينبغي التنبيه عليها إجمالا :

[ الأول : لو قيل في مورد باشتراط العدالة فالواجب إحرازها ]

الأول : لو قيل في مورد باشتراط العدالة فالواجب إحرازها ، والأصل عدمها مع الشك . فلا يعطى في المقام مجهول الحال إلا أن تحرز عدالته ولو بأمارة شرعية كحسن الظاهر على القول بكونه أمارة تعبدية . وفي آداب القضاء من الخلاف ( المسألة 10 ) : « إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف فيهما جرح حكم بشهادتهما ولا يقف على البحث . » « 1 » فجعل نفس الإسلام أمارة على العدالة ، وليس هنا محل البحث في ذلك . وأما لو قلنا بمانعية الفسق أو ارتكاب الذنب فمقتضى الأصل عدم المانع فيعطى مجهول الحال أيضا .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 / 312 .