تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ الأحوط اشتراط العدالة ]

وإن كان الأحوط اشتراطها ( 1 ) ، بل وردت رواية بالمنع عن
شرح
فلعل الظاهر من ذلك كله عدم اشتراطهم شيئا . ولكن في فقه الزكاة للقرضاوي : « أمّا الفاسق فأجازوا إعطاءه من الزكاة ما دام باقيا على أصل الإسلام ، استصلاحا لحاله ، واحتراما لآدميّته ، ولأنها تؤخذ منه فيجوز أن تردّ عليه فيدخل في عموم الحديث : « تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم . » وهذا ما لم يأخذ الزكاة للاستعانة بها على فسقه ومعصيته كأن يشتري بها خمرا أو يقضي بها وطرا محرما لأنه لا يعان بمال اللّه على معصية اللّه . ويكفي في ذلك غلبة الظن . ولهذا قال بعض المالكية : لا يجزي دفع الزكاة لأهل المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها فيها وإلّا جاز الإعطاء لهم . وعند الزيدية : الفاسق كالغني لا تحل له الزكاة ولا يجزي صرفها إليه إلا إذا كان من العاملين عليها أوالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. والراجح عندي أن الفاسق الذي لا يؤذي المسلمين بفسقه ولا يتحدّاهم بفجوره ومعاصيه لا بأس بإعطائه من الزكاة ، وإن كان الصالحون والمستقيمون أولى بالإجماع . وأما الفاسق المستهتر المتبجح بإباحيّته المجاهر بفسقه فلا ينبغي أن يعطى من مال الزكاة حتى يقلع عن غيّه ويعلن توبته فإن أوثق عرى الإيمان الحب في اللّه والبغض في اللّه . . . » « 1 » فهو أيضا جعل الصرف في المعصية وكذا التجاهر بها مانعين من الإعطاء فتدبر . ( 1 ) لما مرّ من اعتبارها في كلمات كثير من القدماء في كتبهم المعدّة لنقل
هامش
( 1 ) - فقه الزكاة 2 / 708 .