تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولو سلّم فلعلها مشروطة بقصد المعين لذلك أو انحصار فائدة فعله في الحرام عرفا ، نظير إعطاء العصا للظالم حين ما أراد جدّا ضرب أحد - ولعله لا يخلو حينئذ من القصد أيضا - أو انحصار طريق الفاعل في ذلك بحيث يصير ترك الإعطاء ردعا له عن المنكر ، والإعطاء إغراء له عليه ، نظير بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا ولا يقدر على العنب إلا من هذا الشخص . وأما بدون ذلك كله فيشكل صدق الإعانة وإن علم بوقوع الصرف فيه في المآل . وعلى ذلك حملوا أخبار جواز بيع العنب أو العصير ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، فراجع الوسائل « 1 » ، إذ البائع غالبا لا يقصد إلا بيع متاعه ولعله لا يرضى أصلا بتخميره فلا تصدق الإعانة . قال المحقق الأردبيلي - قدّس سرّه - في زبدة البيان في تفسير آية التعاون : « والظاهر أن المراد الإعانة على المعاصي مع القصد أو على الوجه الذي يقال عرفا أنه كذلك ، مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إياها ، أو يطلب منه القلم لكتابة ظلم فيعطيه إياه ونحو ذلك مما يعدّ معاونة عرفا ، فلا يصدق على التاجر الذي يتجر لتحصيل غرضه أنه معاون للظالم العاشر في أخذ العشور ، ولا على الحاج الذي يؤخذ منه بعض المال في طريقة ظلما وغير ذلك مما لا يحصى ، فلا يعلم صدقها على شراء من لم يحرم عليه شراء السلعة من الذي يحرم عليه البيع وعلى بيع العنب ممن يعمل خمرا والخشب ممن يعمل صنما ، ولهذا ورد في الروايات الكثيرة الصحيحة جوازه وعليه الأكثر . » « 2 »
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 12 / 168 - 170 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) - زبدة البيان / 297 ، ( كتاب الحج ) .
كتاب الزكاة — صفحة 240 | الشيخ المنتظري