. . . . . . . . . .
شرح
وراجع في المقام المستمسك « 1 » أيضا والتفصيل يطلب من محلّه . هذا .
ولكن يمكن المناقشة بعدم جريان ما ذكرناه في هذا المقام ، إذ مقتضى خبر بشر بن بشار السابق عدم جواز الإعطاء إذا علم بصرفها في المعصية مطلقا . هذا مضافا إلى أنه خلاف حكمة الزكاة ، إذ هي شرعت لسدّ الخلّات والحاجات المشروعة ، ولعله لأجل ذلك شرط أصحابنا العدالة ليحرز بها عدم الصرف في الحرام .
وربما يقال بصدق الإعانة عرفا على إيجاد مقدمة الحرام للغير وتهيئة بعض أسبابه له مع العلم بصرفها فيه ولو مع عدم القصد وعدم الانحصار وكون المقدمة مشتركة بين الحرام والحلال .
ولو سلّم عدم صدق الإعانة فالعقل يحكم بقبح هذا العمل ، فكما أن عصيان المولى قبيح عند العقل فكذلك تهيئة بعض مقدماته للغير مع العلم ، ولذلك ترى في القوانين الجزائية العادية يقررون مقررات جزائية لمن أعان مجرما على جرمه أو هيأ له بعض مقدمات فعله مع العلم وإن لم يشركه بالمباشرة ، والأحكام العقلية غير قابلة للتخصيص .
ولذا استشكل في الرياض في مسألة بيع العنب ممن يعمله خمرا في العمل بأخبار الجواز ، قال : « لكن مقاومة هذه النصوص وإن كثرت واشتهرت وظهرت دلالتها بل ربما كان في المطلب صريحا بعضها ، لما مرّ من الأصول والنصوص المعتضدين بالعقول إشكال ، والمسألة لذلك محل إعضال . » « 2 »
وفي الكافي بسند لا بأس به عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قال رسول اللّه « ص » :
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 284 .
( 2 ) - الرياض 1 / 500 .