تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
الثامن : أن منعها عن الفسّاق من النهي عن المنكر بالمعنى الأعم أعني الحيلولة بين الشخص وبين المعاصي فيجب لذلك . وفيه منع الإطلاق إذ ربما كان الإعطاء له لنفقاته وحاجاته يوجب ارتداعه عن المعاصي إذ الفقر كاد أن يكون كفرا . نعم لو فرض كون منعه موجبا لارتداعه سلّمنا وجوب المنع من غير فرق بين أن يكون ممن يصرفها في المعاصي أم لا . التاسع : ما دلّ من الآيات والروايات على النهي عن الموادّة لمن حادّ اللّه ورسوله ، وعن الركون إلى الظالمين ، وعن التعاون على الإثم والعدوان ، وعن إعانة الظالمين ولو بمدّة قلم أو في طريق الحج أو بناء الأبنية الشامل بإطلاقها للمساجد أيضا أو نحو ذلك . « 1 » وفي الجواهر بعد الاستدلال بذلك وببعض الأخبار الأخر قال : « لا أقلّ من ذلك كله يحصل الشك في اندراج هؤلاء الفاسقين المعاندين المحاربين للّه ورسوله في اطلاق الآية الذي لم يكن مساقا لبيان جميع الشرائط ، كإطلاق الشيعة وأهل الولاية والعارفين والمؤمنين في الروايات ، سيّما مع ملاحظة ما ورد في المؤمن والشيعي والموالي من المدح والثناء على وجه يقطع بعدم إرادة أولئك منهم ، وأنّ الشيعة الذين أمرنا بإعطائهم وأن الوصول إليهم وصول إلى الأئمة « ع » غير هؤلاء المعاندين المرتكبين الفجور من الزنا واللواط وشرب الخمر وأمثال ذلك . بل ربما كان بعضهم من أجناد الظلمة ويعيش مدة عمره لم يأت بصلاة واحدة فضلا عن استمراره على أنواع المعاصي . » « 2 »
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 12 / 127 - 132 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) - الجواهر 15 / 391 .