. . . . . . . . . .
شرح
وفيه أن الكلام في اعتبار العدالة أو مجانبة الكبائر . والعناوين المذكورة تغايرهما . ونحن لا نأبى عن منع الإعطاء إذا فرض في مورد صدق أحدها .
ولكن ليس كل من لا يكون عادلا أو صدر عنه معصية محادّا للّه ولرسوله أو معاندا أو محاربا لهما أو ظالما أو من أجناد الظلمة .
وليس كل إعانة مالية لفقير غير عادل على نفقاته وحاجاته اليومية ولا سيما فيما يجب عليه كأداء ديونه ونفقة زوجته مثلا موادّة له أو ركونا إلى الظالم أو إعانة للفاسق في فسقه أو تقوية للظالم .
ولم نجد ما يدل على حرمة إعانة الفاسقين على غير فسقهم وإن قيل بذلك في إعانة الظلمة ولو على غير ظلمهم .
والعجب من صاحب الجواهر حيث خلط بين غير العادل والمرتكب للكبيرة وبين المتهتك المتجاهر الذي لا يبالي بالصلاة وموازين الشرع ويستمر على أنواع المعاصي .
ولعل المتشرعة بفطرهم يستنكفون من إعانة المتهتكين وإيتاء الزكاة لهم ولكن استمرت سيرتهم على إعطائها لمن يواظب على الطاعات ولكن ربما يصدر عنه المعاصي أيضا من باب الاتفاق .
وقد مرّ أيضا أن التمسك بالآية يكون بعمومها المستفاد من اللام لا بإطلاقها حتى يناقش بعدم كونها في مقام البيان .
ولعل التعاون على الإثم والعدوان ظاهر في المشاركة في الفعل بمقتضى صيغة التفاعل ، فلا يصدق على من أوجد مقدمة من مقدمات فعل الغير وإن علم بترتب الحرام عليه .
نعم يمكن القول بصدق الإعانة عليه ولكن يمكن القول بعدم حرمتها ،