. . . . . . . . . .
شرح
فما في الشرائع وغيره من التعبير عن هذا القول باعتبار مجانبة الكبائر محل إشكال .
السادس : ما في صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه « ع » الواردة في بيان بعث أمير المؤمنين « ع » مصدقا من الكوفة لجباية زكوات الأنعام من قوله « ع » : « فيقسمن بإذن اللّه على كتاب اللّه وسنة نبيه على أولياء اللّه . » « 1 » وواضح أن الفسّاق ليسوا من أولياء اللّه .
وفيه أن لأولياء اللّه مراتب فأعلاها ينحصر في المعصومين ، ولكن كل من دان بدين اللّه وقبل إمامة أهل البيت - عليهم السلام - يعدّ من أولياء اللّه في قبال أعداء اللّه . نعم يمكن القول بانصرافه عن المتجاهر بالفسق ولعلّ لزكاة الأنعام أيضا خصوصية كما ترى أنه يستحب أن تخرج إلى المتجملين من أهل الفقر . « 2 »
كيف ! وهل يمكن رفع اليد عن العمومات والإطلاقات الكثيرة الواردة في مقام البيان والحاجة ، وعن السيرة المستمرة للنبي « ص » والأئمة « ع » والمسلمين في جميع الأعصار بسبب هذه الأخبار المحتملة لوجوه ؟
السابع : الاستيناس للمقام بما دلّ على منع الغارم في المعصية وابن السبيل العاصي بسفره .
وفيه مضافا إلى أنه قياس لا نقول به أنه مع الفارق إذ المنع فيهما لكونهما من الجهات لا من المستحقين والصرف في جهة المعصية يرجع إلى الصرف في المعصية بخلاف الإعطاء للفقير العاصي للصرف في نفقاته وحاجاته المحللة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 89 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع الوسائل 6 / 182 ، الباب 26 من أبواب المستحقين للزكاة .