. . . . . . . . . .
شرح
دخلوا فيه وأقروا به . وإن رسول الله « ص » يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة ، فانطلق بهم إلى رسول اللّه « ص » بالجعرانة ، فقال : يا رسول اللّه ، أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم .
فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض . قال زرارة : وسمعت أبا جعفر « ع » يقول : فقال رسول اللّه « ص » : يا معشر الأنصار ، أكلّكم على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا :
سيّدنا اللّه ورسوله . ثم قالوا : في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه . قال زرارة :
فسمعت أبا جعفر « ع » يقول : فحطّ اللّه نورهم وفرض اللّه للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن . » « 1 »
2 - خبر موسى بن بكر ويونس ، عن رجل ، جميعا عن زرارة ، عن أبي جعفر « ع » ، قال :« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْقوم وحّدوا اللّه وخلعوا عبادة ( من يعبد ) من دون اللّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول اللّه . وكان رسول اللّه « ص » يتألفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم . » « 2 »
3 - خبر يونس عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر « ع » ، قال :« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْلم يكونوا قطّ أكثر منهم اليوم . » « 3 »
أقول : قال في الحدائق في معنى الخبر : « لعل معناه - واللّه سبحانه وقائله أعلم - أنّ ضعفة الدين المحتاجين إلى التأليف لأجل البقاء عليه ورسوخه في قلوبهم ليسوا مخصوصين بوقته « ص » بل هم أكثر كثير في هذه الأوقات ، ولعل ذلك
هامش
( 1 ) - الكافي 2 / 411 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلفة قلوبهم ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 2 / 410 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلفة قلوبهم ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 2 / 411 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلفة قلوبهم ، الحديث 3 .