تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
قبال الفاسق ، والعمل إنما يعتبر في الثاني دون الأول ، فيجب أن لا يخلط بينهما ، والمذكور في المقنع الولاية وفي المراسم الاعتقاد للحق . وثانيا أنه قد مرّ أن الفاسق في كلام السيّد كان يحتمل أن يراد به خصوص من تكرر منه المعاصي بحيث صار متهتكا لا يعتني بموازين الإسلام . وثالثا أن الإجماع إنما يكون حجة عندنا إذا كشف عن تلقيهم المسألة من الأئمة « ع » يدا بيد ، ولم يحرز في المقام ذلك إذ لعل المدرك لهم كان ما ذكروه في كلماتهم من الأدلة ، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال . وبذلك يظهر أن اعتبار العدالة في المقام وإن تعرض له كثير من القدماء في كتبهم المعدّة لنقل الأصول المتلقاة عن المعصومين « ع » كما مرّ ، لكن ليس هذا بنحو يطمئن النفس بوصول نصّ إليهم غير النصوص والأدلة الواصلة إلينا ، فتأمل . الثاني : قاعدة الشغل والاحتياط . وفيه مضافا إلى عدم جريانها في قبال العمومات والإطلاقات ، أن أصالة عدم الاشتراط حاكم عليها . الثالث : خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه « ع » في بيان مصرف الزكاة ، قال : « وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاه عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا . الحديث . » « 1 » وفيه أن عدم البأس أعم من العدالة أو مجانبة . الكبائر ، ولعله لإخراج المخالف أو المتهتك المتجاهر بالفسق . هذا مضافا إلى أن الخبر محمول على الاستحباب قطعا ، إذ من مصارف الزكاة المسكين الذي يسأل : ففي صحيح محمد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 168 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .