. . . . . . . . . .
شرح
وظهور الرواية في كفاية الاعتقاد بإمامة أئمتنا واضح .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها الاكتفاء بالإيمان والولاية .
ولكن ناقش في مصباح الهدى في الاستدلال بما ذكر فقال : « والإنصاف عدم العموم أو الإطلاق في شيء من ذلك ، بل الآية الكريمة لها إهمال من هذه الجهة وإنما هي في مقام بيان الأصناف لا الشروط المعتبرة في الأصناف . والأخبار المذكورة وما يضاهيها إنما هي في مقام بيان [ اعتبار - ظ - ] الإيمان لا نفي اعتبار ما عداه حتى يتمسك بإطلاقها على نفي اعتبار العدالة . فالعمدة في نفيه هو عدم الدليل على اعتبارها فيرجع في نفيه بالأصل . » « 1 »
أقول : الاستدلال بالآية الشريفة مبني على دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم فلا إهمال فيها . وما اشتمل من الأخبار المذكورة على السؤال والجواب أيضا ظاهرة في العموم بمقتضى ترك الاستفصال .
ويدل أيضا على عدم اعتبار العدالة أو مجانبة الكبائر ما عن العلل بسند فيه إرسال عن بشر بن بشّار ، قال : قلت للرجل يعني أبا الحسن « ع » ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال : « يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة اللّه والفاجر في معصية اللّه . » « 2 »
والشيخ عدّ الرجل في رجاله « 3 » من أصحاب الإمام الهادي « ع » وحاله مجهول ، والمراد بأبي الحسن على هذا أبو الحسن الثالث .
ويظهر من الجواب أن السؤال كان عن المقدار الذي يعطى للمؤمن لا عن حدّ نفس المؤمن ، وذكر حكم الفاجر وقع تطفلا وتفضلا ، وكيف كان فالرواية تدلّ
هامش
( 1 ) - مصباح الهدى 10 / 264 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 171 ، الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - رجال الشيخ / 411 .