. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أنّ أرباب البصائر الضعيفة لا يخلون غالبا من الكبائر كما هو واضح .
ويمكن أن يستدل أيضا بما دلّ على جواز الإعطاء لمدّعي الفقر من دون استفصال عن عدالته وتقواه كمرسلة العرزمي عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « جاء رجل إلى الحسن والحسين - عليهما السلام - وهما جالسان على الصفا ، فسألهما فقالا : إن الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدفع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه . الحديث . » « 1 »
أقول : أدقعه : أفقره وأذلّه . اللّهم إلّا أن يقال : لا دليل على كون المراد بالصدقة في الحديث الزكاة الواجبة ، فتأمّل فإن عمومها يشملها . هذا .
[ استدل لاعتبار العدالة بوجوه ]
واستدل لاعتبار العدالة أو مجانبة الكبائر بوجوه : الأول : الإجماع المدّعى في الانتصار والغنية . وفيه أولا أنه قد ظهر مما مرّ من الخلاف كون المسألة خلافية عندنا ، وقد عرفت عدم تعرض ابني بابويه وسلار إلّا لشرط الإيمان والولاية . ولكن في الجواهر « 2 » احتمل أن يكون اكتفاؤهم بذكر الإيمان كان مبنيا على اعتبار أعمال الجوارح فيه عندهم ، كما يدل على ذلك جملة من النصوص ، فراجع أصول الكافي . « 3 » أقول : لا يخفى أن للمؤمن اصطلاحين : أحدهما في قبال المخالف والآخر فيهامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 145 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 389 .
( 3 ) - الكافي 2 / 33 - 40 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها .