. . . . . . . . . .
شرح
ادعى المرتضى على اشتراطها الإجماع . » « 1 »
وصاحب الجواهر أيضا أصرّ على إرجاع كلام السيد هنا إلى القول باشتراط العدالة والإجماع عليه ، قال : « ومن هنا حكى الفاضلان والشهيد وغيرهم عن السيد كما قيل شرطيتها ودعواه الإجماع عليها . » « 2 »
أقول : ومما ذكرنا يظهر لك عدم صحة هذه النسبة إلا على بعض الوجوه .
ثم إن ظاهر كلام السيد بقرينة العطف أن مراده بالفاسق مرتكب الكبيرة فقط ، اللّهم إلّا أن يكون العطف من قبيل عطف الخاص على العام للاهتمام ، فتدبّر .
4 - وفي الجامع لابن عمّ المحقق : ولا تحلّ الزكاة لمخالف في الاعتقاد ولا لفاسق وإن وافق فيه . » « 3 »
أقول : والكلام فيه ما هو الكلام في كلام السيد المرتضى .
5 - وفي المختلف عن ابن الجنيد : « لا يجوز إعطاء شارب خمر أو مقيم على كبيرة منها شيئا . » « 4 »
أقول : الظاهر من المقيم على كبيرة بل وكذا من شارب خمر : المعتاد المدمن لها لا من ارتكبها من باب الاتفاق ، فما نسب إليه من اعتبار مجانبة الكبائر مطلقا محل إشكال . والمذكور في رواية داود الصرمي الآتية شارب الخمر ، فلعله استفاد منها الكبائر بإلغاء الخصوصية . وهل يعم الكبيرة في كلامه الإصرار على الصغائر أيضا أم لا ؟ وجهان ، ولعل الأظهر هو الثاني .
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 61 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 389 .
( 3 ) - الجامع للشرائع / 144 .
( 4 ) - المختلف / 182 .