. . . . . . . . . .
شرح
1 - ففي المقنعة بعد ذكر الفقر والمسكنة قال : « ولا تجوز لأحد من هذين الصنفين ولا من الستة المقدم ذكرهم إلّا بعد أن يكون عارفا تقيا . » « 1 »
2 - وفي المختلف عن غرية المفيد : « ولا يعطى منها فقير حتى يكون عارفا عفيفا . » « 2 »
أقول : إن أراد بالتقوى والعفة اجتناب المعاصي عن ملكة صارا عبارة أخرى عن العدالة بمعنى الملكة .
3 - وفي الانتصار : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأن الزكاة لا تخرج إلى الفسّاق وإن كانوا معتقدين الحقّ ، وأجاز باقي الفقهاء أن تخرج إلى الفساق وأصحاب الكبائر . دليلنا على صحّة مذهبنا الإجماع المتردّد وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمّة أيضا لأن إخراجها إلى من ليس بفاسق مجزئ بلا خلاف ، وإذا أخرجها إلى الفاسق فلا يقين ببراءة الذمّة منها .
ويمكن أن يستدلّ على ذلك بكل ظاهر من قرآن أو سنة مقطوع عليها يقتضي النهي عن معونة الفساق والعصاة وتقويتهم ، وذلك كثير . » « 3 »
أقول : قال الراغب في المفردات : « فسق فلان : خرج عن حجر الشرع وذلك من قولهم : فسق الرطب إذا خرج عن قشره ، وهو أعمّ من الكفر . والفسق يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير ، لكن تعورف فيما كان كثيرا . » « 4 »
فإن أراد السيّد - قدّس سرّه - بالفاسق المعنى الأخير أعني من كثر منه الذنوب واعتادها صار عبارة أخرى عن المقيم على كبيرة المذكور فيما يأتي عن ابن الجنيد
هامش
( 1 ) - المقنعة / 39 .
( 2 ) - المختلف / 182 .
( 3 ) - الجوامع الفقهية / 112 ( - طبعة أخرى / 154 ) .
( 4 ) - مفردات الراغب / 394 .