. . . . . . . . . .
شرح
16 - وفي الشرائع : « الوصف الثاني : العدالة وقد اعتبرها كثير . واعتبر آخرون مجانبة الكبائر كالخمر والزنا دون الصغائر وإن دخل بها في جملة الفسّاق .
والأول أحوط . » « 1 »
17 - وفي المختصر النافع : « والثاني العدالة ، وقد اعتبرها قوم وهو أحوط ، واقتصر آخرون على مجانبة الكبائر . » « 2 »
أقول : فهذه كلمات كثيرة من فحول أصحابنا الإمامية يستفاد منها اعتبار العدالة في المقام . وقد عرفت أن الظاهر من العفة والتقوى في كلامي المفيد والستر والصلاح في النهاية أيضا هو العدالة بمعني الاستقامة الفعلية الدينية عن ملكة .
18 - وفي المسالك في ذيل عبارة الشرائع قال : « وقد عرفها الشهيد هنا بأنها هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا يقع منه كبيرة ولا يصرّ على صغيرة ، فلم يعتبر فيها المروة كما اعتبرها في غير هذا المحل بناء على أن الدليل إنما دلّ على منع فاعل المعاصي ، وعدم المروّة ليس معصية وإن أخلّ بالعدالة . » « 3 »
19 - وفي الروضة بعد اعتبار المصنف تجنب الكبائر قال : « والصغائر إن أصرّ عليها ألحقت بالكبائر وإلّا لم توجب الفسق ، والمروّة غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرّح به المصنف في شرح الإرشاد فلزم من اشتراط تجنب الكبائر اشتراط العدالة . ومع ذلك لا دليل على اعتبارها ، والإجماع ممنوع . » « 4 »
أقول : الظاهر أن المنافي للمروّة إن أوجب تحقير المرتكب وهتكه في المجتمع صار حراما لذلك لحرمة هتك المؤمن مطلقا ، وإلا فلا دليل على إخلاله
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 163 ( - طبعة أخرى / 123 ) .
( 2 ) - المختصر النافع / 59 .
( 3 ) - المسالك 1 / 61 .
( 4 ) - الروضة 2 / 51 .