تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من المبسوط أيضا من إجماع الفرقة على اختصاص سهم المؤلفة من الزكاة بالمشركين ممنوع ، لوجود الخلاف كثيرا . حتى إن كلام الشيخ في النهاية والجمل أيضا ظاهره الإطلاق كما مرّ . وثانيا أن الشافعية على ما ترى قائلون باشتراط الإسلام في المقام ، فليحمل ما حكاه الشيخ عنه في الخلاف والمبسوط على نقله من فتاواه القديمة . هذا . واطلاق الآية الشريفة وما حذا حذوها يقتضي القول بالاطلاق ، فتعم المشرك والمسلم وسواء كان الغرض من التأليف استمالته إلى الإسلام أو إلى الجهاد والدفاع أو تقوية إيمان المسلم . اللّهم إلّا أن تحمل اللام على العهد للإشارة إلى من ألفه النبي « ص » ، فيجب على هذا أن يتفحص عن حالهم من الشرك أو الإسلام حتى يقاس عليهم من يشابههم بإلغاء الخصوصية . ولكن هذا الاحتمال مخالف للظاهر جدّا ، فإن الظاهر أن اللام للجنس أو للاستغراق والقضية حقيقية والحكم عامّ ، فتدبّر .

[ الروايات ]

نعم هنا روايات مستفيضة ربما يستفاد منها الاختصاص بالمسلم لتقوية إيمانه ، كما استدل بها في الحدائق مصرّا عليه . وتبعه المستند والمستمسك . وقد عقد الكليني في أصول الكافي بابا بعنوان المؤلفة قلوبهم ، ذكر فيه الروايات : 1 - صحيحة زرارة أو حسنته ، عن أبي جعفر « ع » ، قال : سألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :« وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »، قال : « هم قوم وحّدوا اللّه - عزّ وجلّ - وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه ، وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد « ص » ، فأمر الله - عزّ وجلّ - نبيه أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي