تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
من أسلم ونيّته ضعيفة أوله شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره ، والمذهب أنهم يعطون من الزكاة . » « 1 » 6 - وفي مغني المحتاج في شرح العبارة قال : « وخرج بقوله من أسلم ، مؤلفة الكفّار . وهم من يرجى إسلامهم ومن يخشى شرّهم ، فلا يعطون من الزكاة قطعا للإجماع ، ولا من غيرها على الأظهر ، لأن اللّه - تعالى - أعزّ الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف . » « 2 » 7 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي قال : « والسهم الرابع : سهم المؤلفة قلوبهم ، وهم أربعة أصناف : صنف يتألفهم لمعونة المسلمين ، وصنف يتألفهم للكفّ عن المسلمين ، وصنف يتألفهم لرغبتهم في الإسلام ، وصنف لترغيب قومهم وعشائرهم في الإسلام . فمن كان من هذه الأصناف الأربعة مسلما جاز أن يعطى من سهم المؤلفة من الزكاة . ومن كان منهم مشركا عدل به عن مال الزكاة إلى سهم المصالح من الفيء والغنائم . » « 3 » 8 - وفي الأحكام السلطانية لأبي يعلى ذكر هذه الأصناف الأربعة ثم قال : « فيجوز أن يعطى كلّ واحد من هذه الأصناف من سهم المؤلفة مسلما كان أو مشركا . وفيه رواية أخرى : يعطى المسلم منهم ، فأما المشرك فيعطى من سهم المصالح من الفيء والغنيمة . » « 4 » ولا يخفى أن الماوردي من أعاظم الشافعية وأبا يعلى من علماء الحنابلة . هذا . وقد طال نقل الأقوال ، وظهر لك بذلك أولا أن ما ادعاه الشيخ في الخلاف
هامش
( 1 ) - المنهاج ( المطبوع مع شرحه السّراج الوهاج ) / 355 . ( 2 ) - مغني المحتاج 3 / 109 . ( 3 ) - الأحكام السلطانية / 123 . ( 4 ) - الأحكام السلطانية / 132 .