[ لا يكفي مجرّد الدعوى للإيمان ]
لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشرييّن . وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه ( 1 ) .
شرح
الحديث . » « 1 » ورواه عنه في الوسائل باختلاف ما ، فراجع . « 2 »
أقول : ما تضمن من منع الشيعة المستبصرين من الزكاة والصدقة محمول على الاستحباب ، كما في الوسائل .
( 1 ) ما مرّ كان في بيان المؤمن بحسب مقام الثبوت وأنه هل يعتبر في صدقه العلم التفصيلي بأسماء الأئمة « ع » وجميع خصوصيّاتهم أو يكفى العلم والأيمان إجمالا ؟
وأمّا في مقام الأثبات ففي الجواهر قال : « فمجهول الحال لا يعطى إلّا أن يكون هناك طريق شرعي لإثبات إيمانه : بدعواه أو كونه مندرجا في سبيل أهل الإيمان . قال الأستاذ في كشفه : ويكفي في ثبوت وصف الايمان ادّعاؤه وكونه مندرجا في سلك أهله ، أو ساكنا أو داخلا في أرضهم ما لم يعلم خلافه . » « 3 »
أقول : ما يمكن أن يعتمد عليه في مقام الإثبات : العلم والبينة وشهادة العدل الواحد ودعوى نفسه وكونه مندرجا في سلكهم أو ساكنا في بلادهم .
أما العلم والبينة فواضحان . وأما العدل الواحد فمحل إشكال ، اللّهم إلّا أن يحصل بقوله الوثوق وسكون النفس .
وأما دعوى نفسه فإن حصل منها الوثوق فلا إشكال ، وأما مع الشك فقد ظهر من كشف الغطاء والجواهر الاكتفاء بها وعدم وجوب الفحص ، وكذلك مرّ
هامش
( 1 ) - تفسير الإمام العسكري « ع » ( ط . الجديدة ) / 79 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 157 ، الباب 7 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 379 .