تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
أحكام الإسلام عليهم في الدنيا . وأمّا في الآخرة فهم من المرجين لأمر اللّه إما يعذبهم وإما يتوب عليهم . وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال لاشتراط ذلك بالإيمان وهو غير ثابت . وليس كذلك النكاح والميراث ونحوهما فإن الشرط فيها الإسلام وهو حاصل . وبالجملة فالأقرب عندي عدم إجزاء إعطائهم . » « 1 » وفي المستند بعد نقل كلام الحدائق قال : « وهو كذلك ، إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر ومن كان من أهل الولاية . ومن لم يعرف الأئمة « ع » أو واحدا منهم أو النبي « ص » لا يصدق عليه أنه يعرف صاحب هذا الأمر ولا يعلم أنه من أهل الولاية وأنه العارف ، بل وكذلك لو عرف الكل بأسمائهم فقط يعني مجرد اللفظ ولم يعرف أنه من هو وابن من ، إذ لا يصدق عليه أنه يعرفه ولا يتميز عن غيره . والحاصل أنه يشترط معرفته بحيث يعيّنه في شخصه ويميّز عن غيره ، وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم . ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا فهل يشترط في الإعطاء الفحص عنه ؟ الظاهر نعم إذا احتمل في حقّه عدم المعرفة ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأني مسلم مؤمن واثنا عشري . ولو علمنا أنه يعرف النبي « ص » والأئمة « ع » بأسمائهم الشريفة وأنسابهم المنيفة وترتيبهم وأقرّ بما يجب الإقرار به في حقهم فهل يجب الفحص عن حاله أنه هل هو مجرد إقرار أو مذعن بما يعترف ومعتقد له ؟ لا يجب ، لأنه خلاف سيرة العلماء ووظيفتهم ولأن معرفة ذلك غير ممكن غالبا إذ قد يحصل
هامش
( 1 ) - الحدائق 12 / 206 .