تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
اليقين بما لا يمكنه بيانه . . . » « 1 » أقول : الظاهر صحة ما ذكره المصنف من كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم لا بأن يتلفظ بالألفاظ بلا توجّه إلى المعاني أصلا بل بأن يؤمن بهم ولو إجمالا ، وذلك للسيرة القطعية في جميع الأعصار على عدّهم عرفا من طائفة الشيعة ومعاملة الشيعة الإمامية معهم في انقسامات المجتمع ، والصدق العرفي كاف في شمول العمومات وإجراء الأحكام . ولعل ما ذكره العلمان ولا سيما صاحب المستند يوجب تخصيص الكثير وحرمانهم عن الزكوات . هذا . مضافا إلى ما مرّ من أن الروايات ناظرة إلى بيان وظيفة المزكّي لا الإمام والحاكم ، وأن الإمام لا محالة يجب عليه أن يسدّ بالزكوات ونحوها خلّات جميع المسلمين ممن يكون تحت لوائه وحكمه . وهل ترى أن أمير المؤمنين « ع » في عصر خلافته كان لا يعتني بهذا القبيل من المسلمين الكثيرين في البوادي والعشائر البدوية وكان يمنع فقراءهم وضعفاءهم من أموال بيت المال ؟ بل في خبر الإمام العسكري « ع » في تفسيره المنسوب إليه : « فقيل لرسول اللّه « ص » : فمن يستحق الزكاة ؟ قال : المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائرهم . فأما من قويت بصيرته وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته فذاك أخوكم في الدين ، أمسّ بكم رحما من الآباء والأمهات المخالفين ، فلا تعطوه زكاة ولا صدقة فإن موالينا وشيعتنا منّا ، وكلنا كالجسد الواحد يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة . وليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين : البرّ ، وارفعوهم عن الزكوات والصدقات ، ونزهوهم عن أن تصبّوا عليهم أوساخكم .
هامش
( 1 ) - المستند 2 / 50 .