. . . . . . . . . .
شرح
أهل فكيف بقصد بعمله القربة ؟ !
قلت : بعضهم يرى المصرف كل مسلم ، ولو سلّم فلعله لم يلتفت حين الأداء إلى كونه شيعيا .
فإن قلت : مقتضى إطلاق الأخبار الماضية عدم صحة زكاتهم مطلقا ، والتعليل لا يخصّص .
قلت : الظاهر أن العلة تعمم وتخصّص ويكون الحكم دائرا مدارها وعلى ذلك بناء الفقهاء في جميع الأبواب .
فكما عمّمنا الحكم للخمس والكفارات بسبب عموم العلة فكذلك نخصّص الحكم بمورد العلة بسبب كونها خاصة من جهة .
ولكن في الجواهر بعد ما نسب عدم وجوب الإعادة هنا إلى غير واحد قال ما ملخّصه :
« وفيه بحث لمعارضته بإطلاق المعلّل إذ هو كالبحث في اقتضاء اختصاص الضمير العائد إلى العام تخصيص العام كقوله - تعالى - :« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ .وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً . »فيبقى العام على دلالته اللفظية ، اللّهم إلّا أن يدّعى الفهم العرفي وهو غير بعيد . » « 1 »
أقول : ما ذكره أخيرا من الفهم العرفي هو الصحيح ، وتنظيره المقام بمورد الآية الشريفة غير صحيح كما في مصباح الهدى ، قال ما محصله : « أنه في الآية الشريفة ثبت حكمان مستقلان : أحدهما للعام والآخر لبعض أفراده فلا يصادم الحكم الثاني عموم الأول .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 388 ؛ والآية المذكورة من سورة البقرة ( 2 ) ، رقمها : 228 .