[ حج المخالف ثم الاستبصار ]
بل وكذا الحجّ ، وإن كان قد ترك منه ركنا عندنا على الأصحّ ( 1 ) .
شرح
وبالجملة ، الأخبار المذكورة وإن فرض انصرافها بدوا ولكن الأولوية التي ادعاها في مصباح الفقيه واضحة ، فتدبّر .
( 1 ) قد مرّ عن التذكرة قوله : « نصّ علماؤنا على أنه في الحج إذا لم يخلّ بشيء من أركانه لا يجب عليه إعادته . » « 1 »
وفي حجّ الشرائع : « والمخالف إذا استبصر لا يعيد الحج إلا أن يخلّ بركن منه . » « 2 »
ونحو ذلك في حج المعتبر « 3 » والقواعد « 4 » .
أقول : كلامهم ذو وجهين : فإن أرادوا بالإخلال الإخلال بما هو ركن في مذهبه فالحكم بالإعادة فيه وجيه إذ ظاهر الأخبار الماضية صورة الإتيان بالعمل بنحو يصح على مذهبه .
وإن أرادوا الإخلال بما هو من الأركان في مذهبنا ففيه أن هذا التفصيل مخالف لإطلاق الأخبار الماضية .
ولكن في حج الدروس : « واختلف في اشتراط الإيمان في الصحة ، والمشهور عدم اشتراطه ، فلو حج المخالف أجزأ ما لم يخلّ بركن عندنا لا عندهم ، فلو استبصر لم تجب الإعادة » « 5 »
قال في المدارك هنا : « لا وجه لتقييد ذلك في الحج بعدم الإخلال بركن منه كما سنبينه في محلّه . » « 6 »
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 234 .
( 2 ) - الشرائع 1 / 228 ( - طبعة أخرى / 167 ) .
( 3 ) - المعتبر / 331 .
( 4 ) - القواعد 1 / 76 .
( 5 ) - الدروس / 85 .
( 6 ) - المدارك / 320 .