تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

[ الحكم ثابت فيما إذا جاء بهما على وفق مذهبه ]

إذا جاء بهما على وفق مذهبه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في صلاة مصباح الفقيه : « ولو أتى بها على وفق مذهبنا على وجه تأتى منه قصد القربة كما لو جهل بشيء فسأل المفتي مثلا فأرشده إلى ما يوافق الحق فعمل به بقصد التقرب فهل يلحق بالفاسدة في وجوب قضائها لكونها فاسدة عندهم من حيث المخالفة لمذهبهم وعندنا أيضا لكونها فاقدة لشرط الولاية المعتبرة لدينا في قبول الأعمال ؟ وجهان : أوجههما العدم ، فإن ما دلّ على مضيّ أعمالهم بعد الإسلام يدل عليه في مثل الفرض بالفحوى بل شمول قوله « ع » في صحيحة الفضلاء ورواية ابن أذينة : « وكل عمل عمله . . . » لمثل الفرض أوضح من شموله للعبادات الفاسدة الواقعة على وفق مذهبهم ، مع أن شرطية الولاية لقبول الأعمال على الظاهر ليس على وجه يكون منافيا لذلك فلا ينبغي الاستشكال فيه . » « 1 » أقول : قوله : « بعد الإسلام » من سهو القلم ، والصحيح : « بعد الإيمان » ثم نقول : إن المخالف إن اعتقد صحة العمل الذي أتى به على وفق مذهبنا مثل أن أفتى مفتيهم بجواز العمل على وفق مذهب الشيعة أيضا فهذا في الحقيقة يرجع إلى العمل على وفق مذهبهم فيشمله الأخبار قطعا . وأما إن اعتقد بطلان العمل على وفق مذهبنا بحيث لا يرجو عليه أجرا وإن فرض حصول قصد القربة منه كما إذا استفتى من أحد من علماء الشيعة بزعم أنه من علماء مذهبه فعمل بقوله ثم انكشف له بطلان عمله على وفق مذهب نفسه فشمول هذه الأخبار له مشكل لانصرافها عنه . هذا . ولكن يمكن أن يقال : بعد الاستبصار لا يرى وجه للحكم ببطلان ما عمله على وفق المذهب الحق مع تحقق قصد القربة إلّا فقدانه للولاية حين العمل ، وإذا فرض كفاية الولاية بنحو الشرط المتأخر في صحة ما أتى به على وفق المذهب الباطل فكيف لا يكتفي بها في صحّة ما أتى به على وفق المذهب الحقّ ؟ !
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ( كتاب الصلاة ) / 601 .