[ لو دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر ]
نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثمّ استبصر أجزأ ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضا .
شرح
وفي الجواهر بعد نقل كلام الدروس قال : « لم نجد ما يصلح للفرق بينه وبين غيره من العبادات التي عرفت اعتبار عدم الإخلال بها على مذهبه لا مذهبنا ، بل ظاهر الأدلة أو صريحها عدم الفرق . » « 1 »
أقول : إطلاق الأخبار الماضية واضح ، نعم يظهر من بعض الأخبار لزوم إعادة الحج عليه ، فكأنهم جمعوا بين طائفتين بالتفصيل بين الإخلال بالركن وعدمه ، ويظهر من صاحب الوسائل أيضا ذلك . وفيه أن هذا جمع تبرعي لا شاهد له . والظاهر حمل الطائفة الثانية على الاستحباب بقرينة طائفة ثالثة تشهد لذلك : ففي صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ولو حج لكان أحبّ إليّ . » قال : وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من اللّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام ؟ فقال : « يقضي أحبّ إليّ . » « 2 » هذا .
ومحل البحث في المسألة كتاب الحج .
( 1 ) إذ علة عدم الإجزاء كان وضعها في غير موضعها ، مضافا إلى عدم كون المزكي من أهل الإيمان والولاية ، فإذا فرضنا وضعها في موضعها ، وقلنا بكفاية لحوق الإيمان بنحو الشرط المتأخر كما مرّ في الصلاة والصيام والحج فلا يبقى وجه لعدم الإجزاء .
فإن قلت : يعتبر في الصحة قصد القربة ، والمخالف يرى الشيعي مبدعا غير
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 388 .
( 2 ) - الوسائل 8 / 42 ، الباب 23 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 1 .