. . . . . . . . . .
شرح
وأما الجواب الثاني فينحل إلى جوابين :
الأول أن التكليف بالقضاء وإن لم يمكن امتثاله ولكن يترتب عليه أثره وهو العقاب على الترك كما في كل تكليف امتحاني لا يراد منه تحقق الفعل خارجا كأمر إبراهيم « ع » بذبح ولده ، والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
الثاني أنه بعد الوقت وإن لم يصح تكليفه بالقضاء ، ولكنه في الوقت حيث كان يتمكن من اختيار الإسلام والإيمان ثم الإتيان بالصلاة فيه أداء وبعده قضاء فلا مانع من تكليفه حينئذ بهما .
وبعبارة أخرى يشترط كل من الأداء والقضاء بالإسلام والإيمان في الوقت وهما مقدوران ، فكأنه قيل له في الوقت : أسلم وآمن ثم أدّ الصلاة فيه وإن تركتها فاقضها . هذا .
ولكنه يمكن أن يجاب عن البيان الأول بقبح العقاب على أمر غير مقدور ، وقبح التكليف فعلا مع سلب الاختيار ولو بالاختيار .
وعن البيان الثاني بما في المستمسك قال : « لكن هذا راجع إلى تسليم عدم تكليف الكافر بالقضاء تكليفا فعليا في خارج الوقت ، وأن التكليف بالقضاء متوجه إليه في الوقت لا غير ، وبعد خروج الوقت لا تكليف فعلي في حقه إذا لم يسلم في الوقت لانتفاء القدرة على شرطه وهو الإسلام في الوقت الفائت بفوات الوقت . . . » « 1 »
أقول : والذي يسهّل الخطب جواز منع الإجماع على الشركة في جميع الفروع حتى في مثل القضاء ، إذ الإجماع على فرض تحققه دليل لبّي والمتيقن منه على فرض صحّته التكاليف والخطابات الأولية لا مثل القضاء المتفرع على ترك العمل في وقته ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المستمسك 7 / 53 .