. . . . . . . . . .
شرح
أقول : مراده من خبر ابن حكيم قوله : « فإن اللّه يتبعكما ذلك فيلحق بكما . »
وكيف كان فلا إشكال في عدم وجوب قضاء الصلاة والصوم بعد ما استبصر إذا كان قد أتى بهما على وفق مذهبه ، سواء قلنا بالصحة مطلقا أو بشرط الإيمان المتأخر أو بالسقوط تفضلا ، فتدبّر .
[ الأمر الثاني : السقوط عن الكافر الأصلي ]
الأمر الثاني : في المدارك في فصل قضاء الصلوات قال : « وأمّا سقوطه عن الكافر الأصلي فموضع وفاق أيضا وفي الأخبار دلالة عليه ، ويستفاد من ذلك أنه لا يخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا بغيره من التكاليف لامتناع وقوعه منه في حال كفره وسقوطه بإسلامه . » « 1 » أقول : وهذا البيان يجري في المخالف في المقام أيضا بناء على عدم صحة عباداته . ومحصّله استحالة تكليفهما بالقضاء ، إذ التكليف مشروط بالقدرة على الامتثال . والمفروض أنه في حال الكفر أو الخلاف لا يصح منهما ، وبعد الإسلام أو الاستبصار يسقط . ولا يجري هذا الإشكال في الأداء لإمكان امتثاله في الوقت بتحصيل الشرط فيه أعني الإسلام والإيمان . وقد تعرض لهذا الإشكال في الجواهر وقال : « ربما أجيب بالتزام عدم التكليف به ، أو بأن التكليف به ابتلائي وامتحاني ، لأنه هو الذي صيّر نفسه كذلك ، ضرورة إمكان حصول الإيمان منه قبل فوات وقت الأداء لتعقل خطابه بالقضاء . » « 2 » أقول : مفاد الجواب الأول هو الالتزام بالإشكال وهذا ينافي الإجماع المدّعى على الشركة في التكاليف وأن الكفار وأهل الخلاف مكلّفون بالفروع أيضا .هامش
( 1 ) - المدارك / 255 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 388 .